أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

265

معجم مقاييس اللغه

التشبيه . وكذلك قولهم : لفلانٍ دَجاجة ، أَى عيالٌ . وهو قياسٌ ؛ لأنَّهم إليه يدِجُّون . وأمّا الآخَر فقولهم تَدَجْدَج اللَيل : إِذا أظْلَم . وليلٌ دَجُوجىّ . ودَجَّجت السماءُ تدجيجاً : تغيَّمت . وتدَجْدَجَ الفارسُ بشِكَّته ، كأنَّه تغطَّى بها . وهو مدجّج ومدَجَّجٍ . وقولهم للقُنْفذ مُدَجَّجِ « 1 » من هذا . قال : ومُدَجَّجٍ يَعدُو بشِكّته * محمَرَّةٍ عيناهُ كالكَلْبِ « 2 » وأمّا قولهم للنّاقة المبسطة على الأرض دَجَوْجَاةٌ ، فهو من الباب ، لأنّها كأنها تُغَشّى الأرض . دح الدال والحاء أصلٌ واحد يدلُّ على اتساع وتبسُّط . تقول العرب : دحَحْتُ البيت وغيرَه ، إذا وسَّعته * . واندَحَّ بطنُه ، إذا اتَّسع . قال أعرابىّ : « مُطِرْنا لليلتين بقيتا من الشّهر ، فاندحَّتِ الأرضُ كَلَأً » . ويقال دَحَّ الصَائدُ بيتَه ، إذا جعَلَه في الأرض . قال أبو النَّجم : * بيْتاً خَفِيًّا في الثَّرَى مَدْحُوحَا « 3 » * ومن الباب الدَّحْدَاح : القصير ، سمّى لتطامُنِه وجُفُورِه « 4 » . وكذلك الدُّحَيْدِحَةُ . قال :

--> ( 1 ) في المخصص ( 8 : 95 ) : « المدجج والمدجج : الدلدل من القنافذ » . وأنشد البيت . ( 2 ) البيت لعامر بن الطفيل كما في الحيوان ( 1 : 313 ) . وأنشده المبرد في الكامل 609 : « ومدججا » . ( 3 ) البيت في المجمل واللسان ( دحح ) . ( 4 ) الجفور : مصدر جفر ، ولم يصرح اللغويون بهذا المصدر إلا في قولهم : جفر الفحل جفورا إذا عجز عن الضراب . وفي الأصل : « جفون » . وأراه محرفا عن « الجفور » . والجفر : الصبى إذا انتفخ لحمه وأكل وصارت له كرش .